السيد علي الحسيني الميلاني
268
نفحات الأزهار
فيه من الطاعة ، تركت ذكر أسانيدها حذرا من الإطالة عليهم ، واعتمادا على نقل الأئمة ، وربما سميت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعنى دعا إليه . وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان ، وأعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري رحمهما الله في جامعهما أو أحدهما ، وأعني بالحسان ما أورده أبو داود وسليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم ، وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل ، غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الاسناد ، إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن ، وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا ، والله المستعان وعليه التكلان " . ترجمته 1 - ابن خلكان : " أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي ، الفقيه الشافعي المحدث المفسر ، كان بحرا في العلوم ، وأخذ الفقه عن القاضي حسين بن محمد كما تقدم في ترجمته . وصنف في تفسير كلام الله تعالى وأوضح المشكلات من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى الحديث ، ودرس ، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة ، وصنف كتبا كثيرة . . . ورأيت في كتاب الفوائد السفرية التي جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري أنه توفي في سنة ست عشرة وخمس مائة . ومن خطه نقلت . والله أعلم . . . " ( 1 ) .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 136 .